Skip to content
Contact Us: 03-3724722 | 055-9781688 | [email protected]

أحكام الأضرار

Esam Odeh

إن مجال أحكام الأضرار هو مجال واسع، الذي يبحث في حالات الأضرار التي قد تحدث في ظروف عديدة، والسؤال الذي يطرح نفسه على من تقع مسؤولية حدوث الضرر.

توزيع المخاطر بين مسببي الأضرار المتعددين، في حالة تعددهم، وفي حالات معينة بين المُضر والمتضرر، هي جزء لا يتجزأ من أحكام الأضرار. إلقاء المسؤولية في موضوع الأضرار معناه أن المُضر، أي المسؤول عن الضرر، يتحمل العبء الاقتصادي لأضرار المتضرر.

إن عالم أحكام الأضرار يشمل مجالات ثانوية كثيرة، منها الإهمال الطبي، حوادث الطلاب، حوادث الطرق، إهمال السلطات المحلية، أضرار جسمية، أضرار مادية/في الأمتعة وغيرها.

في هذا المقال، من قبل مكتبنا، سوف نشرح عن علل/أخطاء بأحكام الأضرار، مع إحضار بعض الأمثلة والبحث في موضوع المسؤول عن الضرر.

أحكام الأضرار

المصدر القانوني – أمر (قانون) الأضرار:

أمر (قانون) الأضرار، 1968 (من الآن فصاعدا: “قانون الأضرار”)، هو المرجع الرئيسي الذي يعالج أحكام الأضرار في إسرائيل. بجانب هذا القانون هناك قوانين إضافية التي تعالج مجالات أخرى في أحكام الأضرار (مثلا: قانون حوادث الطرق).

في قانون الأضرار هناك أنواع من الأخطاء/العلل المختلفة. أخطاء هي تصرفات ممنوعة والتي تجلب معها مسؤولية في موضوع الأضرار.

أخطاء في موضوع الأضرار: 

أنواع الأخطاء في موضوع الأضرار تنقسم إلى قسمين: أخطاء خاصة/معينة وأخطاء أُطرية/عامة. كي يعتبر تصرف معين من قبل شخص كخطأ، بحيث يمكن تقديم دعوى قضائية على أثره، يجب أن تتوفر في هذا الخطأ شروط الأخطاء/العلل.

بين الأخطاء الخاصة المدونة في قانون الأضرار نذكر التالية: السجن الباطل، تحدي الحدود الأرضية، تهجم، أذى من قبل كلب، إزعاج وتسبب في خرق اتفاقية. هذه الحالات مشروطة بحدوث ضرر، جسمي أو متاعي، والذي ينبغي للمتضرر إثباته.

بالمقابل فإن أخطاء الأُطر تحدد قواعدا مبدئية بحسبها يتم فحص كل حالة بمفردها، وبعدها يُتخذ قرار على من يتم إلقاء المسؤولية. أخطاء الأطر هما اثنين: إهمال وخرق لأمر مشرّع.

إهمال:

موضوع الإهمال هو العلة الأطرية الأكثر رواجا في دعاوي الأضرار، وهي معرفة في نطاق المادة رقم 35 من قانون الأضرار. بحسب هذه العلة/الخطأ يتم فحص فيما إذا حصل إهمال من قبل شخص أو جسم معين تجاه آخر، وهل حصل ضرر نتيجة هذا الإهمال.

بحسب مادة 35 من قانون الأضرار، يجب توفر أربعة شروط مجتمعة معا، من خلالهم يمكن تحديد إذا كان المُضر قد تصرف بإهمال تجاه المتضرر – المدعي:

  1. هل هنالك واجب حذر تجاه المتضرر: المصطلح واجب الحذر يشمل واجب حذر عام وواجب حذر خاص. واجب الحذر العام من المضر تجاه المتضرر، ويتحدد بحسب نوعية العلاقة بينهما (مثلا بين المشغل والعامل، الطبيب والمعالَج). واجب الحذر الخاص يتحدد بحسب كل حالة بمفردها، وهل في الظروف المطروحة يوجد واجب حذر من قبل المستدعى ضده تجاه المدعي. واجب الحذر الخاص يتحدد بحسب مصطلح “الانسان المعقول”، وهل في هذه الحالة كان عليه أن يتوقع أن هذا الفعل أو عدم الفعل الذي ارتكبه أو لم يعمله يمكن أن يؤدي إلى ضرر تجاه المتضرر. على سبيل المثال، ليس كل ضرر الذي يتسبب فيه المريض أثر عملية جراحية معناه جود إهمال من قبل الطبيب الجراح أو الطاقم الطبي. تقوم المحكمة بفحص السؤال هل يتصرف طبيب معقول كما تصرف الطبيب/الطاقم الطبي في ظروف الحالة المطروحة.
  2. هل تم خرق لواجب الحذر: هنا يتم فحص السؤال فيما إذا انحرف المضر عن ميزان الحذر الملقى عليه، وبالتالي عليه واجب توخي الحذر تجاه المتضرر بشكل معقول كي يمنع الضرر.
  3. هل تسبب الضرر للمدعي نتيجة خرق الواجب من قبل المستدعى ضده: يمكن أن يكون الضرر مادي وكذلك غير ملموس – مثل الألم والمعاناة، ضرر نفسي وما إلى ذلك.
  4. هل يوجد عامل الرابط السببي بين خرق الواجب والضرر: هذا سؤال ليس بسهل في أغلبية الحالات. على المحامي المختص بأحكام الأضرار، والذي سيقوم بتقديم دعوى قضائية، أن يثبت أمام المحكمة صحة هذا الرابط بنوعيه: رابط سببي حقائقي، أي أن هناك علاقة بين الإهمال والنتيجة الحاصلة، ورابط سببي قانوني، أي امتحان التوقع من الناحية المبدئية/القانونية.

في حالة إثبات الرابط السببي، تأتي المرحلة التالية وهي إثبات الضرر الذي تسبب للمدعي، وذلك عن طريق إحضار الرأي الطبي وآراء من مختصين آخرين بحسب نوعية الضرر في الحالة المطروحة.

خرق الواجب القانوني:

هذه العلة معرفة في نطاق مادة رقم 63 من قانون الأضرار، من خلالها يتم فحص السؤال فيما إذا خرق المضر واجب قانوني المخصص لحماية المتضرر، إن كان تجاه الناس عامة أو الأشخاص من نوعية المتضرر، ويتم فحص السؤال هل سبب خرق الواجب ضررا للمتضرر من النوعية التي قصدها القانون وبسبب إهمال من قبل المضر.

على سبيل المثال، بحسب مادة 235(2) لقانون البلديات، فإن السلطة المحلية مسؤولة عن موضوع حصر المياه في الشوارع التي تحت سلطتها، والتي تفعل ذلك بشكل مباشر أو عن طريق شركة خارجية. في حالة ضرر الذي تسبب لمواطن نتيجة فيضان للمياه، يتم فحص السؤال فيما إذا أهملت السلطة واجبا قانونيا وهل اتخذت إجراءات الحذر المطلوبة لمنع هذا الفيضان.

في حال أن المضر أخل بواجب قانوني، يتم الانتقال إلى المرحلة التالية وهي إثبات الضرر الذي تسبب للمتضرر نتيجة هذا الخرق.

المساهمة في الذنب:

هذه واحدة من الادعاءات الدفاعية التي قد يدعيها المُضر، والمنصوصة في مادة رقم 68 من قانون الأضرار، وبحسبها قد يكون المتضرر مساهما في مسؤولية حدوث الضرر الذي تسبب له، بنسبة أو بأخرى. في حال أن المضر استطاع أن يثبت هذا الادعاء، تقوم المحكمة بتخفيض مبلغ التعويض الملقى على المضر، في حالة أن المتضرر استطاع إثبات ادعاءاته في الدعوى القضائية المطروحة. في حالة أن المضر استطاع إثبات الادعاء أن المتضرر مسؤول بشكل كامل عن الضرر الذي تسبب له، تقوم المحكمة برفض الدعوى، وبالتالي لن يحصل المتضرر على أي تعويض.

تقادم:

ينبغي عدم التواني في تقديم الدعوى القضائية. القاعدة العامة هي أن دعوى قضائية للأضرار تتقادم بمرور 7 سنين من اليوم الذي ولدت الحجة القضائية (هناك شواذ لهذه القاعدة). لذلك من المهم استشارة محام مختص في قانون الأضرار كي يمثلكم في تقديم دعوى قضائية في الوقت المحدد، مع إرفاق المستندات والاثباتات المطلوبة لدعم الحجج المطروحة (التقادم للقاصرين يبدأ من جيل 18 عاما).

تلخيص:

في حال أن تسببتم بضرر، جسمي أو مادي، نتيجة حادث معين، فمن المهم العمل بحكمة واستشارة محام مختص بموضوع الأضرار في أسرع وقت ممكن، والذي سيقوم بتوجيهكم وبإدلاء المشورة القانونية لاتخاذ الخطوات اللازمة.

من المهم جدا توثيق الضرر، وفي حال حدوث ضرر جسمي ينبغي التوجه حالا لاتخاذ العلاج الطبي، جمع المستندات والتوثيق لكل خطوة، بما في ذلك صور لمكان الحادث ومسبباته (مثلا في حالة وقوع بحفرة في أحد الشوارع)، وكذلك الاحتفاظ بوصولات الدفع للمصاريف التي تسببت نتيجة الضرر، وفحص وجود تأمينات التي قد تمنحكم الحقوق نتيجة الضرر.

في مكتبنا يوجد محامون مختصون بأحكام الأضرار، ويسرهم تقديم النصيحة والمساعدة لكم. يمكنكم التوجه إلى مكتب ديكر، بيكس، أوفير وشركاه لتقديم النصيحة والاستشارة والتمثيل على طول الطريق للحصول على التعويضات المستحقة، في حال استحقاقها بحسب القانون.

أحكام الأضرار: 03-3724722

        055-9781688

 [email protected]

اتصلو بنا

Scroll To Top