يوجد اليوم حوالي 130,000 عامل فلسطيني في إسرائيل، 50,000 منهم بدون تصريح. بالإضافة إلى ذلك، هناك حوالي 30,000 عامل في المستوطنات ومناطقهم الصناعية. كما جاء في تقرير مراقب الدولة وأيضًا الحديث عن حقوق العمال الفلسطينيين وصناديق التقاعد.

معظم الفلسطينيين الذين يقرأون هذا المقال لهم علاقة للعمل في إسرائيل، إما عملوا أو يعملون في إسرائيل أو في المستوطنات. قسم منهم تم فصله من العمل أوترك عمله لعدة حالات: بسبب إصابة عمل أو حادث شخصي أو بلوغهم سن التقاعد أو توفي لأسباب عدة.

وفقًا للقانون الإسرائيلي، فإن حقوق العمال الفلسطينيين مطابقة في معظمها مع حقوق العمال الإسرائيليين. في هذه الحالات يحق للموظف أو أسرته الحصول على تعويضات واستحقاقات بموجب القانون.

لسوء الحظ، فإن معظم عشرات الآلاف من هؤلاء العمال يتركون المال الذي يستحقونه لعدم معرفتهم بتلك الاموال. فلا يعرفون حقوقهم ولا يعرفون كيفية استخدامها لمصلحتهم.

قبل كل شيء، من المهم شرح الإصلاح الجديد الذي يهدف تسوية حقوق العمال الفلسطينيين والقضاء على تجار التصاريح الذين بنوا منظومه غير قانونية لإصدار تصاريح عمل، واستغلوا العمال الفلسطينيين وحرموا حقوقهم. في الماضي، لم تترك طريقة التصاريح للعامل خيارًا سوى دفع مبالغ كبيرة لتجار التصاريح من أجل الحصول على تصريح عمل في إسرائيل المساس بحوق العمال الفلسطينيين.

كان السعر المعتاد للحصول على تصريح في المجموع هو 20 ٪ من الراتب الإجمالي للموظف، في المتوسط ​​حوالي 2000 شيكل في الشهر للحصول على تصريح – أي 24000 شيكل في السنة.

الاصلاح الجديد

قبل التركيز على مسألة الأموال المخصصة للموظفين، هناك بعض الأشياء التي يجب إدراكها وفهمها عن كيفية طريقة التوظيف في إسرائيل بعد الاصلاح الجديد.

  1. إنشاء مراكز فحص وتدريب للموظف الفلسطيني الذي اختار العمل في مجال البناء.
  2. إنشاء قاعدة بيانات للعمال الذين مروا مرحلة التقييم بنجاح، حيث سيحصلون على تصاريح دخول وفقًا لترتيب التسجيل والحصص المتاحة من التصاريح، كل هذا يخضع لمعايير مهنية وأمنية.
  3. استقلالية الموظف في اختيار أو استبدال صاحب العمل بحيث لا يكون الموظف ملزما بصاحب العمل المشغل الأول، بل يمكن أن يبدل مشغل متى يشاء بشروط معينه.
  4. تجدر الإشارة إلى أنه: يمكن للموظف الفلسطيني دخول إسرائيل ليوم واحد كل ثلاثة أشهر للبحث عن صاحب عمل جديد، وفقط إذا لم يعثر الموظف على عمل خلال 60 يومًا، سيتم إلغاء تصريح العمل. من المهم توضيح أن هذه الشروط صالحة لعمال البناء.
  5. دفع جميع المزايا الاجتماعية بموجب القانون. التعويضات والمعاشات التقاعدية والإجازات المرضية والإجازة السنوية ودفع الراتب من خلال الحساب المصرفي للموظف. لا يتم دفع الراتب بالنقد، وذلك لتجنب عدم دفع جميع الحقوق والمستحقات للعامل بموجب للقانون.

أموال التعويض

هل تعلم أنك تستحق التعويض من صاحب العمل الخاص بك في أنهاء عملك؟

ما هو راتب إنهاء الخدمة؟

هو مبلغ من المال كتعويص لأنهاء الخدمة وهو أحد حقوق العمال الفلسطينيين، يحصل عليه الموظف في حالتين:

  1. دفع الراتب للموظف المفصول من قبل صاحب العمل.

قرر صاحب العمل فصل الموظف الذي عمل لمدة عام أو أكثر عند مشغل واحد أو في نفس مكان العمل. يتلقى الموظف راتباً شهريًا واحدًا عن كل سنة عمل، والجزء النسبي من السنة الغير مكتملة. يذهب هذا المبلغ من التعويض إلى حساب الموظف مباشره. الموظف الذي عمل لعدة سنوات والذي زاد راتبه بمرور الوقت، سيتلقى تعويضًا –  راتب شهري بناءً على عدد السنوات التي عمل فيها – وبناءً على قيمة الراتب في نهاية عمله.

  1. دفع الراتب بعد استقالة  الموظف بإرادته دون فصل.

أولئك الذين يستقيلون يحصلون أيضًا على مكافأة نهاية الخدمة في كلتا الحالتين.

  • الموظف الذي وقّع على عقد عمل يشمل “بند 14” من قانون دفع نهاية الخدمة (بموافقة الموظف) الذي يطالب صاحب العمل بتخصيص 8.33 ٪ من الراتب شهريًا لصناديق الادخار أو صندوق المعاشات التقاعدية، وما إلى ذلك، حيث يحصل الموظف كامل تعويضات نهاية الخدمة كاملة.
  • بموجب تأمين المعاش التقاعدي الإلزامي الذي أصبح ساري المفعول في عام يجب على صاحب العمل أن يخصص جانباً من التعويض اعتبارًا من 2017 على 6٪ من راتب الموظف أو متوسط ​​الأجر في الدولة (الأقل من بينهم). ينطبق هذا المبلغ على البند 14 من قانون دفع نهاية الخدمة تلقائيًا، والفرق يدفعه صاحب العمل (2.33٪) في حالة الفصل فقط.

متى يمكنني الحصول على أموال التعويض؟

  1. إذا وقع الموظف عقد العمل يشمل المادة 14 من قانون دفع نهاية الخدمة، والذي وافق فيه على دفع التعويض شهريًا (عادة ما يوقع الموظف دون توضيح معنى بند 14)، يمكن استلام التعويض في نهاية الخدمة بغض النظر عن سبب ترك الوظيفة. بالإضافة إلى ذلك، سيتلقى الموظف تعويض بنسبة 8.33 ٪ أي ما يعادل معاش شهر لكل سنة من العمل، ليس من الضروري العمل لمدة عام كامل لتلقي مكافأة نهاية الخدمة في هذه الحالة. يتم إيداع الأموال المستحقة للموظف الذي يوقع عقد وفقًا ل “المادة 14” من الشهر الأول من العمل.
  1. الموظف العادي الذي لم يوقع عقد البند 14 يتقاضى رواتب نهاية الخدمة تساوي 6 ٪ من تأمين التقاعد، أي ما يعادل 72 ٪ من الراتب الشهري لكل سنة عمل. لن يتم استلام باقي الـ 28٪ من الراتب إلا أثناء الفصل وبعد سنة واحدة على الأقل من العمل مع نفس صاحب العمل أو في نفس مكان العمل. لاستلام 72 ٪ كما هو مذكور، لا يتعين على الموظف العمل لمدة عام كامل، لأنه يتم إيداع الأموال من الشهر الأول.

أموال التعويض – سحب الاموال أم إبقائها؟

من ليس له الحاجة الماسة للأموال وهذا نادر في أيامنا، يمكنه أن يبقي الأموال في صناديق التوفير للأيام القادمة. ولكن الغرض من أموال التعويض هو سحبها واستخدامها. فتلك أموال ليست مثل أموال المعاشات التقاعدية، حيث إن الأخيرة هدفها فترة الشيخوخة أو فقدان القدرة على العمل وسحبها المبكر يؤدي إلى دفع ضرائب من مجمل مبلغ أموال التقاعد. وللحفاظ على حقوق العمال الفلسطينيين نحاول أن نغطي جميع حقوق لعامل في هذه المقاله.

أموال التعويضات – سحبها واستغلالها

الهدف من أموال التعويضات لمن فصل من عمله أن يستعمل الأموال بهدف الاستمرار في العيش بكرامة من مال التعويض دون ضغوط أو قلق من مصاريف الحياة. على سبيل المثال، الموظف الذي عمل لمدة 5 سنوات يحصل على تعويض قدره 5 رواتب. بمعنى آخر – أمامه 5 أشهر للبحث عن وظيفة أفضل وتناسب احتياجاته.

لماذا يسحب الناس الأموال رغم العثور على عمل؟

كما ذكر أعلاه، من أهم أهداف أموال التعويض هو إعطاء الموظف الذي فصل من عمله أن يعيش في حرية مالية أثناء بحثه عن وظيفة جديدة. لماذا يقرر الأشخاص الذين يجدون وظيفة جديدة سحب تعويضات العمل رغم ذلك؟ هناك العديد من الحوادث تحدث في حياتنا غير متوقعه وتحتاج الى مصاريف مما يضطرنا لاستغلال تلك الأموال الغير مكلفه بالضرائب.

أموال التقاعد (الخروج على المعاش)

إن صناديق المعاشات التقاعدية أقل تعقيدًا من مدفوعات نهاية الخدمة. معظمنا يعرف أن هذه هي صناديق سن التقاعد. هل هذا يعني أنه لا يمكن سحب الأموال إلا عندما تكون في سن الشيخوخة؟

للتوضيح أكثر، سوف نعرف ما هو تأمين المعاشات التقاعدية – صندوق التقاعد أو صندوق الادخار أو التأمين الإداري. الذي يوحدهم جميعًا هو الادخار للمستقبل من راتب الموظف + الجزء الذي يجب على صاحب العمل أن يودعه جانبا للعامل بموجب القانون. معدل التوفير الإجمالي هو 18.5 ٪ نسبه من الراتب.

يدفع الموظف نسبة 6٪ من الراتب، ويودع صاحب العمل بـ 6.5٪ لصندوق المكافآت و6٪ آخرين لصندوق التعويضات.

هل من الممكن ترك أموال التقاعد؟

القاعدة العامة هي ترك أموال التقاعد في صندوق التوفير لسن التقاعد أو لفقدان القدرة على العمل لا قدر الله، فإن الأفضلية والتوصية العامة هي عدم سحب أموال تأمين التقاعد. تهدف صناديق التقاعد إلى ضمان حق العامل الفلسطيني في العيش بكرامة في سن الشيخوخة أو فقدان القدرة على العمل أو حالة وفاة مما تؤمن العيش لأطفال العامل ولزوجته. بمعنى آخر: ادخر المال لمستقبلك ومستقبل زوجتك أو أطفالك أو عائلتك.

هل من الممكن سحب أموال التقاعد؟

إن صناديق التقاعد التي قمت بحفظها هي أموال تخصك. يمكن أيضًا سحب أموال تأمين المعاش، على الرغم من أن هناك ضريبة ماليه على السحب المبكر لتلك الموال. يسحب العديد من العمال الفلسطينيين هذه الأموال بسبب المصاعب المالية أو القيام بمشروع عمل داخل بلده، ودفعوا الضرائب المستحقة جراء السحب المبكر، واستخدموا الأموال حسب احتياجاتهم، واستمروا في الادخار من جديد.

أيهما أفضل – سحب تلك الادخارات أم تركها؟

الجواب القاطع – هو الحاجة إلى الأموال التي لا يمكن الحصول عليها من أي مكان آخر. التوجيه الافتراضي هو عدم سحب ادخارات الشيخوخة، حيث إن هذه الأموال تزداد قيمتها عند سحبها في وقتها. في عدم وجود حاجة ملحة للمال، يجب عدم تعريض مستقبل العامل الفلسطيني ومستقبل أولاده للخطر جراء السحب المبكر.

أحيانًا، لا تترك مصاعب الحياة خيارًا لدينا. إن الشخص الذي يتعين عليه أن يدفع ثمن عملية جراحية والتي لا يملك أي وسيلة لتمويلها. والشخص الذي غاص في ديون ثقيلة وغيرهم كثير، لذا قد يكون من الأفضل إنقاذ حياة شخص الان من إنقاذ مستقبل قد لا يأتي.

كيفية سحب الأموال؟

هناك طريقتان لسحب أموال العمال الفلسطينيين الذين عملوا في إسرائيل. طريقة واحدة هي من خلال مكتب العمل الفلسطيني. والثاني هو عن طريق محام إسرائيلي فقط. لن يتمكن العامل الفلسطيني من سحب الأموال بنفسه. إن هذا الإجراء معقد ويتطلب قدراً كبيراً من المهارة والمعرفة بكيفية سحب الأموال الكاملة المستحقة للموظف الفلسطيني.

هل هناك فرق بين صناديق التقاعد قبل وبعد الإصلاح؟

في الأيام التي سبقت الإصلاح، دفع العديد من أرباب العمل للعمال الفلسطينيين الراتب نقدًا، ولم يقلقوا كثيراً بشأن الحقوق الأخرى للعمال، مثل أموال التقاعد والعطل السنوية. حتى أولئك الذين حصلوا على بعض الحقوق التي يستحقها العديد من العمال الفلسطينيين لا يتحدثون العبرية جيدًا وليس لديهم المعرفة الكافية بقانون العمل الإسرائيلي للتأكد من أنهم حصلوا على كل ما يستحقونه من الناحية القانونية.

اليوم، على كل صاحب عمل واجب إيداع الراتب في الحساب المصرفي للموظف بموجب القانون. يجب الانتباه إلى أن الموظف يتلقى جميع حقوقه كما هو مطلوب. من أجل دفع المستحقات الاجتماعية، يجب على صاحب عمل إصدار قسائم (تلوش) الرواتب للموظف. كذلك تم منح العمال الفلسطينيين خيار الانتقال من صاحب عمل إلى آخر من أجل خلق منافسة بين أرباب العمل، ومنح الموظف الفرصة للتفاوض بشأن شروط عمله ولا يكون ملزماً بمشغل واحد.

تهدف جميع عناصر الإصلاح هذه إلى منح العامل الفلسطيني أفضل الحقوق الممكنة دون أي خوف من الفصل أو عدم العثور على وظيفة إذا كان العامل الفلسطيني قد استوفى الحقوق التي تؤهله للحصول على تصريح عمل.

إجازه مرضية

في الماضي، لم يحصل العامل الفلسطيني على إجازة مرضية مدفوعة الأجر، وذلك لعدم علمه بذلك. بالإضافة الى استغلال بعض المشغلين لحقوق لعمال لعدم إدراكهم لذلك. مما أدى ذلك للذهاب إلى العمل والعامل مريض، حتى لا يفقد يوم عمل ويقدر أن يكمل الشهر بكرامة. لكن هذا لا يعني أن العامل قد يحصل على حقوقه دائمًا، فهاك العديد من المشغلين المستغلين ودائمًا يبحثون عن طرق للتحايل على القانون أو العامل. من المهم أن تعرف حقوقك جميعها والمطالبة بها وتتصدى لجشع هؤلاء من أجل الحصول على ما تستحق.

العطل السنوية

يحق للموظف ما بين 10 الى 28 يوما من االعطل السنوية. يجب أن يحصل العامل الفلسطيني تقريراً عن أيام إجازته في قسيمة راتبه (التلوش). يعتمد عدد أيام العطل السنوية للعامل الفلسطيني على عدد سنوات العمل في مكان العمل ونوع العمل. على سبيل المثال، يتلقى العامل في صناعة الفنادق الذي له أقدمية بين سنة وخمس سنوات 12 يومًا عطله في السنة مدفوعة الأجر.

يتقاضى الموظف في مجال البناء لمدة أربع سنوات وعمل 6 أيام في الأسبوع الى 16 يومًا عطله في السنة مدفوعة الأجر.

موظف في مجال الزراعة مع أقدمية 10 سنوات يتلقى إجازة سنوية لمدة 24 يوما في السنة مدفوعين الأجر.

من الجدير بالذكر أن تلك الاجازات لا علاقة لها بالإجازات المرضية. بل هي عطله بمفهومها البسيط لكلمة عطله، لك الحق في الراحة أو السفر أو تزويج أبنائك أو ما يخطر ببالك دون التفكير في الأجر لتلك الأيام فهي مدفوعة الأجر. إن حقوق العمال الفلسطينيين في إسرائيل هي ذانها حقوق العمال الاسرائيليين.

حوادث عمل (إصابة عمل)

لا تقتصر حوادث العمل على حوادث داخل مكان العمل. يشمل تعريف “حوادث العمل” أيضًا من والى العمل. العامل الذي أصيب في حادث سيارة وهو في طريقه إلى العمل أو في طريقه للعودة من العمل يعتبر أيضًأ حادث عمل. الموظف الذي عاد إلى بيته الذي متواجد بمبنى سكني وتعثر على درج المبنى وأصيب قبل لحظة دخوله من باب منزله أيضًا تعد إصابة عمل.

يتم إرسال الطلبات المتعلقة باستحقاقات إصابة العمل إلى مكتب التأمين الوطني. هنالك العديد من الملفات المتعلقة بإصابات العمل يتم أغلاقها سنويًا دون دفع تعويضات. العامل يتضرر كثير من هذا لأنه غير قادر على العمل وأيضًا لا يتلقى التعويض الذي يستحقه، عادةً لأن أصاحب العمل يرفضون تأكيد أن الإصابة هي حادث عمل. مما يمس حقوق العمال الفلسطينيين بشكل مباشر, ويؤثر على القدره للعيش بكرامة.

اتصل بخبراء قانون العمل الناطقين بالعربية في إسرائيل

كوهين، وديكر، وفاكس، وبروش هم خبراء في قوانين العمل، وفي ضحايا العمال الفلسطينيين وكذلك في صناديق الادخارات المتعددة.

اتصل بمكتب محاماة ناطق بالعربية في القدس وبيتاح تكفا للحصول على حقوقك في مكان عملك.